الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

79

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

من علموه ومنحوه ذلك . بقي الكلام في بيان ما ربما يكون وجها في اختصاص معاني وجوه الآيات والتنزيل والتأويل ، والظهر والبطن ، والحد والمطلع ، والمحكم والمتشابه ، والناسخ والمنسوخ ، والبطون والتأويل وغير ذلك بهم عليهم السّلام فإن الأحاديث الكثيرة دلت على ذلك ، ونحن نذكر بعضها ، ثم نعقب ببيان ذلك الوجه فنقول : في البحار ( 1 ) عن المحاسن بإسناده عن جابر بن يزيد الجعفي ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن شيء من التفسير فأجابني ، ثم سألته عنه ثانية فأجابني بجواب آخر ، فقلت : جعلت فداك ، كنت أجبتني في هذه المسألة بجواب غير هذا قبل اليوم فقال : " يا جابر إن للقرآن بطنا وللبطن بطن ، وله ظهر وللظهر ظهر ، يا جابر ليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ، إن الآية يكون أولها في شيء وآخرها في شيء ، وهو كلام متصل منصرف على وجوه " . وفيه عن معاني الأخبار بإسناده عن حمران بن أعين قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن ظهر القرآن وبطنه ، فقال : " ظهره الذين نزل فيهم القرآن ، وبطنه الذين عملوا بأعمالهم ، يجري فيهم ما نزل في أولئك " . وفيه عن تفسير العياشي ، عن الفضيل بن يسار ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن هذه الرواية : " ما في القرآن آية إلا ولها ظهر وبطن ، وما فيه حرف إلا وله حدّ ، ولكل حدّ مطلع ، ما يعني بقوله : لها ظهر وبطن ؟ قال : ظهره وبطنه تأويله ، منه ما مضى ، ومنه ما لم يكن بعد يجري كما تجري الشمس والقمر كلما جاء منه شيء وقع قال الله تعالى : وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم 3 : 7 ( 2 ) نحن نعلم " . وفيه ( 3 ) عن المحاسن ، عثمان ، عن سماعة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : " إن الله

--> ( 1 ) البحار ج 92 ص 92 . . ( 2 ) آل عمران : 7 . . ( 3 ) البحار ج 92 ص 90 . .